تخطَّ إلى المحتوى

كلما مضني الفقد إلى جازان

غير معروف

٤٣ بيت

المتفرقات

كلما مَضَّني الفقد إلى جازان

أسرجتُ بُراق

وإلى أقصاي في قريتي الأولى

تمشّت بي بُراق

إنّ مسراي ومعراجي إلى سدرتها

هكذا يبعثني الشعر إذا طال الفراق

يا براق الشعر

شلّيني إلى " دهوان " شلّيني

اسبقي بي عودة الرعيان ل " المروةَ "

محمولاً على سطر كتابْ

لا تمرّي بي على " المِرْمَاد " و " والمَحْمَل "

والأثل الذي يعرف ماضينا

فقلبي.. قسماً بالله تابْ

مضّه الفقد.. ورأسي عضه النأيُ فشابْ

يا براق الشعر.. مشّيني مع العصر من " المَسْقَى"

إلى " المُعْريضة العُليا " على الأقدام سعياً واحتراق

انثري عمري قراطيسَ على " زَرْبٍ " من الشوك

دعي صدري على أرضي يُغنّي..

مثلما الموّال في أرض العراق

وإذا ما انتصف الليلُ ضعي خدّي على خدّ الترابْ

ريثما أسمع خلف الليل نياتٍ من الوادي وأنّاتٍ تُراق

كلّما بلّ النّدَى العشاق هلّلنا مع النجم المُدلّى في العذابْ

ليتني أسبق ضوءَ الفجر للبئر

مع الواردة الأولى..

فلا ترتاع أو يخبو بكفيها الخضابْ

غلّست تملأ وجه البئر بالفضة

لا تعرف ما معنى الحجابْ

أنكرت ضحكتُها الماءَ الذي

بلّ حديثي الغضَّ..

ما فزّتْ من البرق الذي

لاح بعينيها وغابْ

يا بُراق الشعر

لا تخشي من القيظ وأمداء السّرابْ

لن تري في قريتي بيتاً بلا أزهار

أو حقلاً بلا أقمار

أو قلباً خرابْ

سترين الوقتَ يختال ملاكاً

وترين النسوة انحزْن إلى قيلولة الظهر

يمشّطن الأغاني

وعلى وزّابةٍ خجلى يُرصِّعنَ أكاليلَ عتابْ

يا إله النظرة الكحلاء في الدرب!

متى تأتي المراسيلُ من الشام؟

متى نقتصُّ من هذا الغيابْ؟