تخطَّ إلى المحتوى

سخاء الكحل أم سدف تشيح

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

سخاءُ الكُحْلِ أمْ سُدَفٌ تُشيحُ

ورمشٌ رفّ أم قمرٌ جريحُ

أطلّ من الجنوب وقد أغارت

على أطرافه حُمُرٌ تصيحُ

وأرضك يا جنوبَ الروح روضٌ

على أفنانه وُرْقٌ تنوحُ

أحلناها صواريخاً وناراً

وألويةً يجحفلها الجموحُ

وأسلمنا السماء إلى صقور

كما تغدوا مظفرةً تروحُ

إذا التمعت قوادمُها بروقاً

يهلّ على التماعتها المديحُ

ترى جازان أو نجران منها

كجنات مموهة تلوحُ

كمقلة غادةٍ حوراء، باتت

مروعة الحِجى لا تستريح

إذا تسجو تلبّسها خُشُوعٌ

وخلف خشوعها مطرٌ وريحُ

وإن نظرت تلعثمت الأماني

أو التفتت جنائنها تفُوحُ

كما فاح الجنوب الصّعب نشراً

من البارود نسْنَسَ فيه شيحُ

طلائعه غطارفةٌ وفلٌّ

و( شيلاتٌ ) يوقّعها فصيحُ

لجندٍ يعزفون الموت لحناً

يثني فيه رقصته الذبيحُ

لعرْسٍ يا بيارق أم لزحفٍ

يُبيحُ حمى سهيلَ ويستبيحُ

سرى وهجُ الحماسة في جبالٍ

يظنُّ بها الفتى ما فيه روحُ

جلتْ نيراننا حُلكُ الليالي

وفوق جباهنا شهبٌ تلوحُ

تسعودت المنايا كالحاتٍ

ووجه الليل ممتقعٌ قبيحُ

ونحن نشجُّ حُلكته بوهجٍ

يُنيخ لنا الشواهق أو يزيحُ

كطوفان تهيّبه ابن نوحٍ

وكل شوامخ الدنيا سفوحُ

ولا جبلاً من الطوفان يُنجي

وقد عزّ السفينُ وغابَ نوحُ

فدونك يا جنوبُ نخيل قلبي

ودونك ألف عاصمةٍ تطيحُ