خجلَ النسيمُ على إبداء ريَّاهُ
والبدْرُ من حَذَرٍ وارى مُحَيَّاهُ
حتى تجلّت لنا الحسناءُ في حُلَلٍ
والصبحُ أسفرَ تحت الليل مَرْساه
أبْدَى سنا قمرٍ داجٍ بطلْعتها
قدْ صوَّرَ الله فيها كل معناه
واهْتَزَّ عن ثغرها البسّام ريحُ صَبا
يحيا به في الهوَى من كان يهواه
حسناءُ بَسْناءُ يَحْكي قوسُ حاجبها
رَسْمَ الهلال لثانٍ بعد أولاه
قد أجْفَلَ الليلُ من لألاء غُرّتها
ومن تألُّقها ولَّتْ ثُريّاه
حوراءُ ما صَوَّبتْ يومًا لذي شَجَنٍ
سهمًا فأخطأ ذاك السهمُ مرماه
فكم يُحاذر من تلقاء ناظرها
قلبُ الكميِّ لسهمٍ منه يلقاه