وقَفَتْ فَسَبَّحَ بالجَمالِ المِنبَرُ
وتَبَسَّمَتْ فانداحَ منها العَنبَرُ
سُبحانَ من جَعَلَ القصيدةَ حِرْزَها
مِن حاسِدٍ عن نُورِها يَسْتَفْسِرُ
سُبحانَ من جَعَلَ المَحاسِنَ وِرْدَها
تَتلو بهِ الأذكارَ أو تَسْتَغْفِرُ
تَرنو ويَنطقُ لَحظُها بِفَصاحَةٍ:
حُسني قصيدٌ لا تَعيهِ الأبحُرُ.
يَتَوَسَّطُ العينين ليلٌ سابِحٌ
ثَمِلٌ على ضوءِ النّهارِ مُكَوَّرُ
عينانِ يجري فيهما نَهرُ الغِوى
والثغرُ خمرٌ إنّما لا يُسكِرُ
كلُّ النّساءِ أمامَ وهجِ بهائها
مرآتُها في الحسنِ إمّا تَظهَرُ
هيَ وحدَها في الشِّعرِ أكبرُ تُحفَةٍ
وجميعُ من قُلنَ القصائدَ أصغَرُ
نَكَّرْتُ وَجدي في القصيدةِ إنّما
لم يجدِ في شِعرِ الغَرامِ تَنَكُّرُ
إنّي زَرَعتُ قصائدي بِفؤادِها
وعلى المدى زَرْعُ المَحَبّةِ مُثمِرُ