هبني لروحكَ إنْ حُرقتَ بجمرِها
لأهبَّ مثل سعيرِها وسعيري
أدنُ فقد ذابتْ حدودَ الأرضِ منْ
وجدٍ يصعّدُ شهقتي وزفيري
يا أخر الدمعاتِ في حدقاتها
ربطتْ حبالَ عنائِها بمصيري
يا من شربتَ من الجمالِ بحورَها
عطشا.. فزدتَ مودةً لعشيري
هيا اقربي منّي فدونك مهجتي
وتمددي..عينَ المها..بشعوري
يا كلّ هذا الكونِ وجدي قاتلي
أشكو إليكَ لكي تظلَّ نصيري
أهواك روضاً يانعاً..وزهورُه
فاحت على قطرِ الندى بزهوري
أنت الحقولُ ومسكُ أرضكِ طيّبٌ
أشتمّه عبقاً بيوم مطيرِ