توضأ بالدماء عراقُ قلبي
وبالشهداء من أهلي تيَّممْ
ولو كان العراق يطيق قولاً
لكان بجرحه القاني تكلَّمْ
قبورٌ مدَّ نهريه استطالت
مُلِئْنَ بغيمةٍ تهمي من الدَّمْ
وكان لبيته عَمَدٌ طوالٌ
ولكنَّ العَمادَ به تقزَّمْ
تنادت فيه من ظَمَأٍ شفاهٌ
ومن حول الشفاهِ ردىً تبسّمْ
عراقٌ..والعراقُ عتيق مجدٍ
به عودُ الزمانِ صَباً ترنمْ
ولكن العراقَ اليومَ جرحٌ
به قيحٌ وهذا القيحُ مُفْعَمْ
وفي بغدادَ تشتجرُ المنايا
ودجلةُ بالقبورِ ردىً تقسَّمْ
دماءٌ سلنَ بركاناً يُغطِّي
بلادَ الرافدينِ وقد تضرَّمْ
فيا للهِ من وطنٍ خضيبٍ
ويا لله من شعبٍ تَحَطَّمْ
وماذا الشعرُ والكلماتُ جرحٌ
وبوحُ الحزنِ بالعلّاتِ مُسْقَمْ
سيبقى في العراق الليلُ داجٍ
اذا ما البدرُ وسطَ الجرحِ أظْلَمْ
ولكنَّ الذي نرجوه رباً
بنا وعراقِنا أعلى وأرحمْ
اذا ما الناس راموا اليوم أمراً
فإن اللهَ ربَّ الناسِ سَلَّمْ