عنها..يحدثّني القريضُ حكايةً
خضراءَ..مثلَ حدائقِ الزوراءِ
بيضاءُ..ضوعُ الياسمينِ يصوغها
عقداً يليقُ بمعصمِ الخنساءِ
من مريمِ العذراءِ تقطفُ زهرةً
عبقتْ بعطرِ شمائلِ الزهراءِ
من قاسيونَ تكحّلتُ مقلُ الهوى
لترى محاسنَ إثمدِ البطحاءِ
وشمُ الربيعِ مزخرفٌ بخدودها
ومن الخريفِ ظفائرُ الحنّاءِ
في مقلتيها دمعتانِ لناسكٍ
تشتاقُ ذا المعراجِ والإسراءِ
تلك الوضيئةُ تسبيحُ خوالجي
فلها السلامُ..محمّلاً بدعاءِ
غفرانكَ اللهمَّ...قد طفحَ الهوى
وأنا ضنينُ البوحِ في الشعراءِ
مالي سواكَ..ومن سواكَ لطارقٍ
بابَ السماءِ..وقد عقدتُ لوائي
ربّ القلوبِ..لقد ركعتُ عبادةً
أخشى على قلبي من الأهواءِ