حَرِيصٌ عَلَى الدُّنْيَا كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ
بِهَا، وَ قُرُونٌ لَمْ تُخَلَّدْ وَ لَمْ تَدُمْ
فَفِيهَا كَثِيرُ الرُّسْلِ وَ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْ–
مُلُوكِ وَ إِخْوَانِ الْعَزَائِمِ وَ النِّعَمْ
تَقَضَّوْا جَمِيعًا كُلُّهُمْ وَ تَصَرَّمُوا
كَأَنْ لَمْ يُكُونُوا أَوْ كَأَنَّهُمُ عَدَمْ
هَلِ الْوَاحِدُ الْبَاقِي الَّذِي لَيْسَ يَنْتَهِي
سِوَى اللهِ مَنْ قَدْ أَنْشَأَ الْكَوْنَ وَ النَّسَمْ
تَعَالَى عَنِّ التَّوْصِيفِ إِلَّا كَمَا رَوَى
وَ خَبَّرَنَا عَنْ نَفْسِهِ دُونَمَا كَلِمْ
كَفَى بِالرِّسَالَاتِ السَّمَاوِيَّةِ الَّتِي
إِلَى الرُّسْلِ أَوْحَاهَا لِتُبْلِغَهَا الْأُمَمْ
هُوَ الْآخِرُ اللَّذْ مَا لَهُ مِنْ نِهَايَةٍ
هُوَ الْأَوَّلُ اللَّذْ لَا يُحَدُّ لَهُ قِدَمْ
أَلَا إِنَّمَا الْفُوَّازُ مِنْ خَلْقِهِ هُمُ الْ–
لْذِينِ بِأُخْرَى لَا تَزِلُّ لَهُمْ قَدَمْ