يا عظيمَ الأخلاق واللهِ إني
ما ذكرت الخيار إلا ذكرتُكْ
يا فقيدَ العلاء بالرغم عنا
في ربيع الشباب قد كان موتك
لست أنسى الوداد والحبَّ يومًا
في حياتي وإن تقادمَ وقتك
يا عديمَ المثال لا كان يومٌ
بقريضي للعالمين رثيتك
طيّبَ الذكر طبت حيًا وميْتًا
لسْتَ بِدْعًا لأنه طاب نبتك
كنت فينا بدرًا منيرًا وشهمًا
ليس يخشى اللوّامَ في الحق صوتك
أيُّها البدرُ قد فقدنا المعالي
ودهتنا الخطوب لما فقدتك
ما لكَ اليومَ ساكنًا لهفَ نفسي
بعدما كنتَ مسكتًا طال صمتك
ما نعاك الناعون في الحيِّ مثلي
يا عزيزًا فليتني ما نعيتك
ما تراءى ليَ الفراق بوهمٍ
أو تجلّى للذهن إلا بكيتك
فسلامٌ عليك منّي وإني
عند ربي المولى الكريم ادّخرتك