اليَوْمَ حُزْنٌ وفِي الأيَّامِ أَحْزانُ
والقَلْبُ في كَمَدٍ والجَوْفُ نِيرانُ
حِمْصُ الحَبِيبَةُ قَدْ بِيعَتْ بلا ثَمَنٍ
للغادِرينَ وما للغَدْرِ نِسْيانُ
فَيْضٌ من الغَيْظِ والآلامُ تُوقِدُهُ
كأنَّنا فِي لَهيبِ النَّارِ رُكْبانُ
دارَ الزَّمانُ على حِمْصٍ فأَرْهَقَها
فَوَجْهُها من كَئِيبِ اللَّوْنِ مُزْدانُ
أَصْابَها البَأَسُ لَمْ يُبْقِ عَلَى فَرَحٍ
وكَيْفَ يَفْرَح بَعْدَ اليَوْمِ إِنْسانُ
أُمُّ الفُكَاهَةِ صارَتْ بَعْضَ أَشْلاءٍ
في كلِّ زاويةٍ مَوْتٌ وعُقْبانُ
يا ذاهِبِينَ إلى حِمْصٍ ومَسْجدِها
هَلاَّ يَطيبُ بغَيْرِ النُّورِ عِنْوانُ
أَهْدُوا السَّلامَ إلى بَيْتِي ومَكْتَبتِي
وابْكُوا عَلَى عُمُرٍ غالَتْهُ ذُؤْبانُ
تَحْتَ الرُّكامِ وَضْعتُ بَعْضَ أَشْيائِي
كأنَّها في خَبِيء البَحْرِ مُرْجانُ
إِنْ كانَ في العُمْرِ أَحْلامٌ تُراوِدنِي
فالحُلْمُ في وَطَنِي خانَتْهُ أَوْطانُ