ما صَبَّ دَمْعُكَ إلا هَمُّكَ انقَشَعا
ألا صَبَرْتَ على الأوجاعِ مُقتَنِعا
فَكُلَّما ذَرَفَتْ عَينٌ لِمقْصَدِها
بَانَ الضّياءُ مَعَ الآفاقِ وَاتَسَعا
ما دُمتَ تسري معَ الآمالِ مُرتَحِلاً
نحوَ الثريا ونحوَ النَّجمِ ما سَطَعا
أو كنتَ تمشي مع الأشواكِ في حَذَرٍ
لابُدَّ يوماً ترى الأظفارَ منصَدعا
فالصَّدعُ في قَدَمِ الفُرْسانِ مَعْلَمَةٌ
إنَّ الطَريقَ إلى الأمجادِ قَدْ طَلَعا
مهما الفيافي تغذي الرَّملَ منْ لَهَبٍ
بَحرُ العَزيمَةِ يطفي نارهَا تَبَعا
فَشِرْعَةُ اللهِ يبقى الخيرُ مُرتفعاً
فوقَ التلالِ ينادي النَّجمَ هَلْ لَمَعَا
إنْ لَمْ تَكُنْ رَجُلاً في عَزمهِ شَرَرٌ
لا.. لَنْ تَنالَ مِعَ الأفلاكِ مُرتَفَعا
واعلمْ صديقيَ أنَّ الخيرَ مَبسمُهُ
محبةُ اللهِ ثُمَّ النَّاسِ.. ذا رَفَعا
هذي النفوسُ مِنَ الخيراتِ قدْ عُرِفَتْ
تهدي الحياةَ مِنَ المعروفِ ما شَرَعا
ماضَرها أرقٌ أوحازَها تَعَبٌ
تمشي معَ الدهرِ ضرَّ الروحَ أو نَفَعا