أَتَبْكِي عَلَى لَيْلَى وَنَفْسُكَ بَاعَدَتْ
مَزَارَكَ مِنْ لَيْلَى وَشِعْبَاكُمَا مَعَا
فَمَا حَسَنٌ أَنْ تَأْتِيَ الْأَمْرَ طَائِعاً
وَتَجْزَعَ أَنْ دَاعِي الصَّبَابَةِ أَسْمَعَا
قِفَا وَدِّعَا نَجْداً وَمَنْ حَلَّ بِالْحِمَى
وَقَلَّ لِنَجْدٍ عِنْدَنَا أَنْ يُوَدَّعَا
وَلَمَّا رَأَيْتُ الْبِشْرَ أَعْرَضَ دُونَنَا
وَجَالَتْ بَنَاتُ الشَّوْقِ يَحْنُنَّ نُزَّعَا
تَلَفَّتُ نَحْوَ الْحَيِّ حَتَّى وَجَدْتُنِي
وَجِعْتُ مِنَ الْإِصْغَاءِ لَيْتاً وَأُخْدَعَا
بَكَتْ عَيْنِيَ الْيُسْرَى فَلَمَّا زَجَرْتُهَا
عَنِ الْجَهْلِ بَعْدَ الْحِلْمِ أَسْبَلَتَا مَعَا
وَأَذْكُرُ أَيَّامَ الْحِمَى ثُمَّ أَنْثَنِي
عَلَى كَبِدِي مِنْ خِشْيَةٍ أَنْ تَصَدَّعَا
فَلَيْسَتْ عَشَيَّاتِ الْحِمَى بِرَوَاجِعٍ
عَلَيْكَ وَلَكِنْ خَلِّ عَيْنَيْكَ تَدْمَعَا
مَعِي كُلُّ غِرٍّ قَدْ عَصَى عَاذِلَاتِهِ
بِوَصْلِ الْغَوَانِي مِنْ لُدُنْ أَنْ تَرَعْرَعَا
إِذَا رَاحَ يَمْشِي فِي الرِّدَاءَيْنِ أَسْرَعَتْ
إِلَيْهِ الْعُيُونُ النَّاظِرَاتُ التَّطَلُّعَا