طرزت حسن خدها وجنتاها
فاستجابت لحسنها مقلتاها
واطمأنت لشوقها وهو يعدو
ببريقٍ تنيره شفتاها
إذ سرت في ظلامها تحت عدو
كاد لو لا جيش الدجى يغشاها
غير أن المجال لم يسع الحلبة
فاندك طوره في رؤاها
إذ أماطت لثامها وهي حُسنُُ
يتمنى جبينها أن يراها
قرأت آية الطهارة فيها
بين مجلى جلالها واجتلاها
قد سئمنا من العتاب ولكن
هل سلمنا من كيدها وعناها
وحسبنا الخلاص منها خلاصا
من عتاب تهوي به عُتباها
فشققنا الظلام عنها بسيف اللح
ظ حتى تبيّنت مسراها
وولجنا عرينها وزئير الليْ
ث ترمي شراره عيناها
فعلمنا أن الدنَّو إليه
وهو يَدْأى تنشقُّ عنه كِلاها
يا شراعاً ما بين دجلة حُراً
حائرا بين قلبها وحشاها
سِرْ مُغِذّا لتبلغ القصد جِداًّ
وتحاذي المرام حيث لِقاها
فلك الله من مغير غذتَه
آية الله والدجى غُزّاها
آية الله من يُطيقُ اجتلاها
ويدُ الله مَن يَردّ قضاها
والليالي التي ينوء بها البع
دُ يَسيرُُ على النهى مجتلاها
هكذا حين أقبلت وهي قدس
يملأ الخافقين نور سناها
ولها من عناية الله غايا
تُ نوءٍ يشوقها مرفاها
حيث كانت لها عصارة حبٍ
من عصير الهوى تقّبل فاها
فاطمأنت إلى هواها شجياً
ليمجَّ السلاف إذ يغشاها
وأتت في جمالها وهي تسعى
سعي شاكٍ تذيبه شكواها
يتلقى وقع النصال شهياً
بين ناموس حبها وعناها
وينادي حب الأطيفال فيها
بين مجرى شريانها ودماها
يا لها آية جلته فجلىّ
بين مغدى آرامها وظباها
حيث سفح الجمال منها علاه
ذلك الطود مستبيحاً حماها
إذا أقامت عليه حلبة سبقٍ
جنّ فيها جنونها وعداها
واتته الدنيا قلادة درٍ
إذ رأته فأشبعت مرآها
ورمته قسيها وهي نصل
كامن بين حسنها وحلاها
ثم قامت تشدو بنغمة حب
رددته الأذكار في ذكراها
حيث قالت والشوق يعصف منها
قامة كالقضيب في منحناها
ثم قامت تحدو الصلاة إلى المخ
تار عرفاً كالمسك في رياها