عيشُ الوَرى من غفلَةٍ وَاِنتِباه
فَلنفتكر في بدئِهِ وَاِنتهاه
أَرى مثارَ الاِضطِرابِ الَّذي
أَزعجَ هذي النَفس حبَّ الحَياه
ما بينَ سبقٍ وَلِحاقٍ جَرى
حظّي فَفيمَ جريُهُ وَاِلتواه
وَبَينَ كسبٍ وَخَسارٍ مَضى
عُمري فمن ذا باعهُ وَاِشتَراه
فَلَيتَ هذا الحبّ ما اِنتابَني
وَلا شَكا يوماً محبٌّ أَذاه
وَلا تمثّلتُ الهوى مرصداً
مُستطلِعاً بدرَ الدُجى من سماه
وَلا تخيَّلتُ الصِبى رَوضَةً
يجني ربيبُ الحبِّ منها جناه
وَلا مَشَت نفسي كَما تَشتَهي
طوعَ الهَوى وَالحُبُّ دان لقاه
وَلا طَفقتُ اليَوم أَبكي على
عيشٍ رَغيدٍ ساءَني مُنتَهاه
لَولا الصبى ما كان كلٌّ عَلى
سَذاجَةِ الفِطرَةِ يَبكي صِباه
فَهَل هُنيهاتُ الصِبى يا ترى
تَعودُ لِلصَبِّ وَمِنها شَقاه