يا مَن بَدا مِن نورِهِ كلُّ نور
حَتّى اِستَوى فيهِ الخَفا وَالظهور
تَعلَمُ ما في النَفسِ من حاجَةٍ
يا عالِمَ الغَيبِ بما في الصُدور
هَب لي الرِضى من كَنز حبّي الَّذي
تجارَةُ الصَبّ بهِ لن تَبور
قَصدتُهُ عَن بُعدٍ زائِراً
وَالشَوقُ يَحدو بي إِلى أَن أَزور
قَصدتُهُ لِلدينِ قَبلَ الدُنا
فَإِنَّما الدُنيا متاعُ الغُرور
وَمُذ تَمثّلتُ بِأَعتابِهِ
مُستَشفِعاً أَبكي وَوجدي يَثور
شعرتُ بِالأَستارِ من دونِه
وَالقَربُ كَم يَقضي بِرَفعِ السُتور
شعرتُ بِالرُؤيا وَتَفسيرِها
حَقّاً فَيَاللَهِ صدق الشُعور
غُفرانَكَ اللّهُمَّ ما جاءَ بي
غَيرُ اِشتِياقي لِلبَشير النَذير
أَوقَفتَني في بابِهِ خاشِعاً
مُستَشفِعاً بِجاهِه أَستَجير
فَاِجعَلهُ يا رَبِّ شَفيعي إِذاً
في مَوقِفِ الحَشرِ بِيَومِ النُشور
وَحُفَّ بِالأَلطافِ مَن أمّهُ
مُستَهدِياً وَهوَ السِراجُ المُنير
يا أَكرَمَ الخَلقِ إِلَيكَ اِلتَجا
أَسيرُ ذَنبٍ يا لَهُ من أَسير
وافى عَلى نُجب الرَجا خائِفاً
من عَثرَةٍ وَالمَرءُ دَوماً عَثور
فَاِمنُن عَلى راجيكَ يا سيّدي
بِنَظرَةٍ لَيسَ لها من نَظير
وَسَل إِلهَ العَرشِ لي عَودَةً
بِها يَقِرُّ الطَرفُ طَرفي الحَسير
لا يَستَقيمُ الحالُ إِلّا إِذا
اسعَفتَني حالاً وَنِلتُ الحُضور
صَلّى عَلَيكَ اللَهُ مع آلِكَ ال
غُرِّ الميامين وَصَحبٍ بُدور
ما طافَ بِالرَوضَةِ أَهلُ الحمى
وَقامَ في بابِكَ صبٌّ يَزور