رَضيتُ عَن عَيشي الَّذي قد مَضى
بِغَفلَة إِن كانَ يولي اِنتِباه
فَإِن في الماضي لَنا واعِظاً
يسلك بِالنَفس طَريقَ النَجاه
لكنِّما من لهواي الَّذي
لم يُبقِ منّي غيرَ همسِ الشفاه
وَمُقلَةٍ تومي إلى مُقلةٍ
من أَغيدٍ كلّمها ناظراه
ناجتهُ في طورِ الهَوى فاِنثنت
كليمةً مذ أَمّلَت أَن تَراه
هَل يَستَوي في حبّه عالمٌ
مارسهُ وَجاهِلٌ ما دَراهُ
إلَيك يا نَفس حليفِ الهَوى
أَبُثُّ نُصحي فَاِرجِعي عن هَواه
فَلَيسَ في الحُبّ يُرى شاكِرٌ
لَم يَشكُ من فرطِ التَصابي عَناه
فَاِستَعصِمي بِاللَهِ من شرِّه
وَاِلتَمِسي بِالزُهدِ خَيرَ الإله