يا من أضعتُ بحبها أيامي
مني إليك تحيتي وسلامي
أي من لأوَّلِ نظرةٍ قد خلتها
ملكا تهادى فوقَ عرشِ غرامي
فتكت سهامُ جفونِها بحشاشتي
فَتكَ الأسُودِ الصِّيدِ بالآرامِ
لعبت بقلبٍ لم يكن يدري الهوى
هامَت بهِ في عالمِ الأحلامِ
يا درةً بخلَ الزمانُ بمثلها
يا بدرَ حُسنٍ حاز كل تمام
لم أنس حين شكوت مر صبابتي
ما كان من وجدٍ أطار منامي
واشتد وجدي من تباريح الجوى
ومدامعي فاضت وزاد هُيامي
كفكفتِ بالكفِّ الجميلةِ أدمعي
وبنظرةٍ أطفأتِ نارَ غرامي
عقدت يمينكِ عهد حُبٍّ بيننا
وبدا الرضا من ثغرك البسامِ
وافترَّ ثغرُكِ عن حديثٍ خِلتُه
سحراً تسرَّبَ في دمي وعظامي
صُن في فُؤادِكَ ما تبادَلَ بيننا
واحفظ عهودَ محبتي وزمامي
الغيدُ تخدَعُ والغواني طبعُها
تبنى العهودُ على رُبا الأوهَامِ
يا ليتني ما اجتزت تيار الهوى
يوماً ولم أُخدَع بِعَذبِ كلامِ