تخطَّ إلى المحتوى

يا حادي الركب مل نحو الحمى سحرا

البسيط

٣٢ بيت

المتفرقات

يا حَادِيَ الرَّكْبِ مِلْ نَحْوَ الحِمَى سَحَرَا

وارْوِ البَشَائِرَ ما نَفْحُ الخُزَامِ سَرَى

وَعُجْ بمَطْلَعِ أقْمَارِ السَّعَادَةِ فِي

رُبوعِ جِلَّقَ نِلْتَ الفَوْزَ والظَّفَرَا

وَاستَنْجِدِ العِزَّ مِنْ تِلْكَ الرُّبوعِ فما

مِنْ غيرِها أبداً عِزُّ الأنَامِ يُرَى

تِلْكَ الَّتي زيَّنَتْ كُلَّ البِلادِ وَفي

إِسْفارِ طَلْعَتِها كَمْ أطْلَعَتْ قَمَرَا

سَمَاءُ أرْجَائِها بالغَيْثِ إنْ هَطَلَتْ

كَمْ مُسْتَغِيثٍ بِهَا يَسْتَمْطِرُ الدُّرَرَا

دَع ْذِكْرَ بَانِ اللِّوى وَالوَجْدَ فيهِ فَقَدْ

أَخْفَتْ بِسِرِّ اسْمِها تَذْكَارَ مَنْ غَبَرَا

مَعاهِدُ الأنْس بَلْ دَارُ النَّعيمِ وكَمْ

عَنْ وِرْدِ كَوْثَرِها الإسْعَادُ ما صَدَرَا

ما السَّفْحُ ما المُنْحَنى إلا حُنُوُّ ظُبا

عِينٍ بِها سَفَحَتْ وَبْلَ الدِّما سَحَرَا

مِنْ كُلِّ فاتكَةٍ بالقَدِّ آنِسَةٍ

ألبَابنا طرْفُهَا الفَتَّانُ قَدْ سَحَرَا

مُطاعَةِ اللَّحْظِ في العُشَّاقِ ما نَظَرَتْ

إلا وَسَاقَتْ إلى حَرِّ الهَوَى زُمَرَا

لم تَحْنُ يَوْماً على صبٍّ قَضَى أسَفاً

بالرُّوحِ والنَّفْس ساعاتِ الوصالِ شَرَى

مَعاهِدٌ للهَوَى العُذْرِيِّ ما طَمَحَتْ

إلى الهَوَى نَفْسُهُ واللَّحْظُ إنْ نَظَرَا

مُهيَّمٌ في رِيَاضِ الحُسْنِ ليسَ لَهُ

لبٌّ بِهِ يَهْتَدي أو يُحْسِنُ النَّظَرَا

قَدْ ضَلَّ لَوْلا الهُدى مِنْ طُور مَنْ سَطَعَتْ

أنْوَارُ أفْضَالِهِ فاستَعبَدَ البَشَرَا

غَوْثُ المَلا بَلْ جَمالُ الدِّينِ بَهْجَتُهُ

مِنْ وَصْفِ آلاتهِ قَدْ حَيَّرَ الشُّعَرَا

لو أنَّ مِعْشَارَ ما عَمّ الأنَام بهِ

للسُّحب أَغْنَتْ بِهِ البَادينَ والحَضَرَا

يكادُ ثَاقِبُ أفكَارِ الفِرَاسَةَ أنْ

يَرْوي عَنِ الزَّمَنِ الآتِي لَنَا خَبَرَا

في همَّةٍ خَضَعَتْ صُمُّ الجِبَالِ لَها

لَوْ ساوَرَتْ أُسْدا ما ذُقْنَ طَعْمَ كَرَى

وَمَنْ غَدا نَاصِراً للشَّرعِ مُعْتَصِماً

باللهِ كَانَ على الأعْدَاءِ مُنْتَصِرَا

في صَفْحَةِ الدَّهْرِ لا زالَتْ مَحَامِدُهُ

تُمْلِي وتُنْشِئُ مِنْ أوصَافِهِ سُوَرَا

والفَضْلُ مَوْهِبَةُ المِنَّان ِمنْ قِدَمٍ

في جَوْهَرِ العَالَمِ الكوْنيِّ قَدْ ظَهَرَا

يا ابْنَ الأُلى مِنْ سَنا إشْرَاقِ طَلْعَتِهمْ

ولّى الظَّلامُ وصُبْحُ المَجْدِ قَدْ سَفَرَا

إليْهِمُ المَجْدُ لا يَنْفَكُّ ذا شَغَفٍ

وعزُّ مَنْ رَامَهُم لا يَطْلُبُ السُّفَرَا

أوْصَافُكَ الغُرُّ في جيدِ المَلا مِنَنٌ

جَمَالُهَا جَمَّلَ الأسْفَارَ والسَّيَرَا

إنْ رَامَ جَاحِدُها سَتْرَ الشُّمُوسِ نَقُلْ

عِنْدَ انكِشَافِ الغِطَا عَنْ عَيْنهِ سَيَرَى

لله مَنْقَبَةٌ فِيكُمْ لقَدْ شَرُفَتْ

عَنْ نَيْلِ إدْرَاكِها أوْجُ العُلا قَصُرَا

وأصْبَحَ الدِّينُ في أفْلاكِ بَهْجتِهِ

دَوْماً بَمَشْيَخَةِ الإسْلامِ مُفْتَخِرَا

والعِيدُ عاوَدَهُ أُنْسُ المَسَرَّةِ إذْ

في رُكْنِ أفْضَالِكُمْ قد طافَ واعْتَمَرَا

فَلْيَهْنِهِ شَرَفٌ طَالَ السِّماكَ بِهِ

مُوَشَّحاً مِنْ سَنا عَلْيائِكُمْ حِبَرَا

مولايَ تَهدَى لَكُمْ خَوْدٌ لهَا أمَلٌ

بأنْ تَرَى عَبْدكُمْ في بَالكُم خَطَرَا

فَتِلكَ أنْعُمُهُ اللاَّتي بها لَهِجٌ

فَحَبَّذا بِالمُنى إنْ لَحظَةً ظَفِرَا

ما فَاحَ نَفْحُ كَبا دُمْتُم لَنا شَرَفاً

وذا دُعاءٌ بهِ نَفْعُ المَلاَ ظَهَرَا