متوجّعٌ فيكِ الهوى يا شامُ
وعليكِ في آلامِنا آلامُ
معَ طَيرِ نَهرِ الكرخِ أبعثُ لهفتي
ويقودُه للياسمينِ غَرامُ
من قالَ إنَّ الجرحَ ألهى وُدَّنا
لكِ في الجوى قدر الكلامِ كلامُ
وسَوَلِفُ الأيامِ تشهدُ قُربَنا
لو تهتدي في وصلكِ الأقدامُ
يا شَمسَ شرقٍ لن يضاءَ بغيرها
سيُلامُ فيها والزمانَ يُلامُ
لمّا بكى مَاءُ الفراتِ ببابِنا
عَلِم العراقُ أخُ الجِوارِ يُضامُ
فَنحا إلى غربِ الدّيارِ مُناجيا
أن يستفيضَ على البلادِ سلامُ
يا كلّ دَمعِ الأرض من عينٍ جرى
وحدادها فوق السماء يقامُ
اغتيلَ صُبحُكِ والنّهار مخضّبٌ
بشعاعهِ كي يعتليهِ ظلامُ
وعلى جَبين اليوم فيكِ مشقّة
ما أنجبت بشقائه الأيّامُ
بنت الحِسانِ المُحصناتِ تَيمَّمي
فالفجرُ آتٍ والعبيدُ نيامُ
كوني كحِصنٍ فالخطوبُ غوادرٌ
والحرب خطبٌ والعُداةُ لئامُ
ادعي على جَمعِ الخيولِ بصَرعِها
خنقا إذا حضَّ الخيولَ لجامُ
من قالَ إنَّ القوم صاروا في العُلا
أبدا فما يعلو عليكِ مَقامُ
لا لن ينالَ عليكِ سيفٌ جنّةً
والحِلُّ في وَطء الكِرامِ حَرامُ