طفولة محمود أسد
تداعبني سليمى بالعيون وترميني بآهات الجفونِ
وتمشي في اختيال، في اشتعال لتبعث فيَّ بعضاً من شجوني
لها في كلِّ يوم بوح عشق يؤجِّج نار شوقي بل طنوني
فتزعم أنها ملك لقلب سباها ثم غاب عن العيونِ
وتبكي مثل طفل، ثم ترضى وتعبث بالدموع بلا أنينِ
تضاحكني وقلببي في انكسار إذا ما جئتها أذكت حنيني
تباكيني بصمت وافتعال لترسلني كليثٍ في العرينِ
وآتي طالباً عذب اللقاء فأجني بعض وعد كالرهينِ
أبوح لها، بأنّي مستهام وقلبي في اشتياقٍ للمنونِ
وأنت ربيع عمري والأماني أخَيْرُ الحب يأتي بالضنينِ؟
سكَبْتُ إليك أوجاعي ودمعي وأرسلت القصيد ولم تليني
بسهم لحاظها خطَّتْ جواباً أراك مضلَّلاً، قُمْ لليقينِ
وأنت جريت خلفي باحثاً عن حبيب، والفؤاد بلا رنينِ
كفانا سخريات، بعد هذا أرى أنَّا عُجَّنا بالجنونِ
فإنّي لم أكنْ إلا دواءً يداوي قلب إنسان حزينِ