وأُخفي الجرحَ في أعماقِ أسراري
حبيبُ أينك؟ هذا الليلُ يسألني
عن طيفِ ذكراكَ في لحني وأوتاري
تمرُّ أيّاميَ حزنى لا يُفارقُها
كحالِ مسجون بلا ذنب وأوزارِ
وكلُّ آهِ بصوتِ الروحِ تفضحني
لكنْ يظلُّ صدَى الآهاتِ تِذْكاري
كم كنتُ أخفي الذي ألقى وأكتمه
كأنني يعقوبُ في حزني وأقداري
لو أنَّ نسمةَ ريح جَاءَتِ تحملني
إليكَ، ما ذاقتِ الأرواحُ أطواري
تبقى خليلا وإنْ باعدتَ بينَ خطى
خطايَ، فالشوق لا يُفنى بإعصارِ
قد أودعتكَ فؤادي في زواياهُ
يَسري كطيفٍ بلا بَوْحٍ ولا جاري
وفي الذكرياتِ طُقوسٌ لا تُفارقُني
كأنَّها وطنٌ في قبضةِ النارِ