تخطَّ إلى المحتوى

أحزان أسفاري وموج حياتي

الكامل

١٩ بيت

المتفرقات

أحزانُ أسفاري.. وموْجُ حياتي

تختالُ فوق مرافئِ اللحظاتِ

نَشدو وتَسحقنا الدروبُ بتيهها

كالعُمْرِ بينَ مواسِمِ النَكباتِ

لمَّا طوَيْنا أرضَنا بتحيَّةٍ

ملأَتْ جوانحنا بألفِ أناةِ

رحنا نُحاورُ موجَ بحرٍ عابس

ويصُدُّ عنَّا شاطئُ السنواتِ

وضعتْ خطانا في الفيافي أمنية

ورجعنَ بالحَسراتِ واللَّعناتِ

سفرٌ نكادُ نكون فيهِ حقائباً

أو ظلا يَهجرُ ظِلَّهُ بثباتِ

ما كنتُ أعلمُ أنَّ صوتَ غُيابِنا

أعلى من التصفيقِ في صَالاتي

كم من محطاتٍ ذبَحْنا صَمتَها

وغفَونا تحتَ سُرُجِ الإضاءاتِ

وكأننا من كثرة الترحالِ ما

عُدْنا نُفرّقُ بينَ ألفِ جهاتِ

من خانة لحقيبة لسَحابة

نمشي ونحملُ غربةَ الآهاتِ

حتى القلوبُ نغادرُهُا سِفراً، فلا

نبقى سِوى أشلاءُ بلا وجهات

ومتى وصلنا.. نرتجي مَن يُنهِضُ ال

وجدانَ من تعَبِ الحنينِ العاتي

فلعلّ في خطواتنا معنى الرُؤى

أو آيةً تُتلى ، بلا تَرتيلاتِ

إن كنتَ تسفرُ مُستقيماً فانظرِ ال

سفرَ الذي يُقوِى مِنَ العثراتِ

هذي الطريقُ، وإن تباعدَ دربُها

لا تُخْرجُ الأوطانَ من نبضاتي

في كلّ خطوةِ مُغترب دمعتي

وسُهادُ قلبي واشتعالُ شتاتي

وطني يراودني بملحِ تُرابهِ

فأشمُّهُ في مضغةِ اللُقماتِ

ويُعاتبُ التاريخُ دَربي كلّما

أطالتُ في غُرباتِهِ سكَراتي

أنا عائدٌ.. لو شدَّني مَوتُ النوى

فالموتُ في وطني عَذوبُ فناتي