شبابَ الجزائر كُنْ ذا ثباتْ
فأنت المعدّ لكسب الحياةْ
وأنت الذي بك نَيْلُ المنى
وأنت الذي بك لمُّ الشَّتاتْ
وأنت الذي عشتَ تحمي الحِمى
وتدفع عنه سهامَ العداةْ
فَكُنْ للجزائر باني علاها
وحامي حماها من الموبقات
فكم قد أفادتكَ من نعمةٍ
وكم قد وقَتْكَ مِنَ الحادثات
فجسمُك مِن نبتها قد نما
وروحك منها لها نسمات
فإن كنتَ منها نشأتَ فصُنْها
وقُمْ ردَّ عنها سهامَ الرماةْ
فخذ للحياة سلاحًا وهاتِ
كفاحًا يواتي زمانك هاتْ
وسِرْ للمعالي، بسُمْر العوالي
وجُلْ في المجال، وكن ذا ثبات
وداوِ الجريحَ، لكي يستريحَ
وهُزّ الطريحَ من المهلكات
فقد ضاق ذرعًا بما لم تطقْهُ
وتعجز عن حملهِ الراسيات
دماءٌ تُراقُ وظُلْمٌ يذاقُ
وشربٌ زعاقٌ فما ذي الحياةْ؟
فكيف الخلاصُ، وأين المناصُ
وهلاّ قصاصٌ، وأين القضاةْ؟
وكيف الوصولُ، لما فيه سُولُ
بني الشعبِ قولوا، فماذا الصُّماتْ؟
ألسنا الهداةَ، ألسنا الكماةَ
ألسنا الحماة، ألسنا الأباةْ؟
فثِبْ يا شبابُ ليفتحَ بابٌ
فأنت الحرابُ، لتلك الدعاةْ
وسِرْ للرشادِ - بقيتَ - ونادِ
وقل يا بلادي بنوكِ الحماةْ
فنحن شموسُ سماكِ ونحنُ
أسودُ حماكِ لدى المزعجاتْ