يا أهلَ غَزَّةَ أنتمُ الشُّرَفاءُ
بَطُلَ الكَلامُ وأُخرِسَ الشُّعَراءُ
سَقَطَ القِناعُ بأي وَجْهٍ نَحْتَمِي
والحَقُّ زُورٌ، والرِّجالُ نِساءُ
قد أُحرِقَ الأطْفالُ أحياءً فَما
نَبَحَ الكِلابُ ولا انْبَرَى مُسْتاءُ
مَنْ لَمْ يَمُتْ مِنْ بَيْنِهِم برَصاصةٍ
يَغْتالُهُ بَيْنَ الخِيامِ شِتاءُ
ما عادَ يُجدي أن تُصارِخَ أُمّةً
في الليلِ عَهْرٌ والنَّهارُ غَباءُ
وعلى القُلوبِ إذا تَرَى أقْفالُها
ومن النُّفوسِ دَناءَةٌ حَمْقاءُ
ما عادَ في عَرِبِ الجَزِيرَةِ مَنْ أخٍ
إلا الذي جَادَتْ بِهِ صَنْعاءُ
من حَضْرَمَوتَ مُسَيرَّاتٌ أُطلِقَتْ
فَيَصُدُّ آلُ (ترامب) والأُمَراءُ
شَعْبٌ تَصَهْيَنَ فَوقَ قَبْرِ مُحمدٍ
وبِمِصْرنا لا يُرتَجَى أحياءُ
ماتَ الضَّميرُ وسادَ صَمتٌ دُونَه
خَطَبَ الرُّوَيْبِضُ فانْتَشَى الحُقراءُ
لا باركَ الله العُروبَةَ كلها
إن لم نَكُنْ لعَدوِّنا أكْفاءُ
قالوا وما - إيران - إلا شِيعةٌ
كفروا ونَحنُ أئِمَّةٌ خُلفاءُ
يا أبأسُ الخَلْقِ المُداهِنِ حَسْبُهُم
سَهْمٌ يُؤَاذِرُ نُصْرَةً، وإخِاءُ
عَبَروا به البَّحْرَ المُناجِي رَبَّهُ
وكما شَكَتْ من ضِلْعِها الزَّهْراءُ
قُلْ لليَتِيماتِ الصَّبايا في العَرَا
نَفْسي لهاتِيك العُيونِ فِداءُ
وأمُومَةٌ ثَكْلَى إذا في لَحْظَةٍ
ضَاءَتْ بأرْواحِ البَنِيِّ سَماءُ
يَقْضوا ودُونَهُمُ عَشاءٌ لم يَزَلْ
وتَناثَرَتْ مِنْ حَوْلها الأشلاءُ
كَمْ مِنْ جُيُوشٍ كالأُسُودِ لشَعْبِها
وعلى الحُدودِ صَبِيّةٌ حَيْضاءُ
فاضربْ بُنيَّ اليومَ باسمِكَ وَحدَهُ
أنَّى لِذي الشَّرَفِ الرَّفيعِ غُثاءُ
يا قارئي (ألقى عَصاهُ) ألا صِلوا
جَدَّتْ عِصِيٌّ، وقُدّسَتْ أسماءُ
شَعْبٌ تَحَدَّى الأرضَ جَمْعاً صامداً
القَتْلُ فِيه وفي العَدوِّ رَجاءُ
يا أهلَ غَزَّةَ أنتُمُ أحرارُنا
وجَمِيعُنا مِن حَولِكُم سُجَناءُ
يا أهلَ غَزَّةَ أنتمُ شُجْعانُنا
وجَمِيعُنا مِن حَولكم جُبَناءُ
يا أهلَ غَزَّةَ أنتُمُ شُرَفاؤنا
بَطُلَ الكَلامُ وأُخْرِسَ الشُّعَراءُ