أرخَى سَدَائِلَ وِحْدَتي وتَنَدَّما
ذاكَ الذي في مُهْجِ عَينيكِ ارْتَمى
لا حَظَّ لي، كالطّفلِ؛ ما لاحَ الهَوى
إلا عَجِلتُ بِنَسْمِ وردٍ ما نَما
وطَفَقْتُ أرْسُمُ مِن خَيالٍ شاعِرٍ
وجُنونِ مَفْتونٍ بوَهمِكِ مَرْسَما
أنا فِيكِ مَذْبوحُ الشَّكايَةِ، نَجْمَةٌ
فَنِيَتْ بِرَغْم الضَّوء يسْطَعُ في السَّما
عَينانِ لا تَقَعانِ في رُوحٍ سِوى
زَيفُ المَظَاهر والتَشَهّي مَغْنَما
أوَكُلّما آنَسْتُ روحاً، هالَنِي
جَسَداً رَخِيصاً في الجِوارِ مُسَوَّما
وتقولُ ساخرةً أذا؟، هو ذاكَ ما؟
هو ذا أنا.. لُطفاً - سَترتُ - تَكَرُّما
يا لَلغَوانيَ إن وثَقْنَ بنازِقٍ
وجَهِلن من خَبُرَ الحَياةَ تَراكُما
إني نَشَأتُ فكُنتُ للعَين الفَتى
إمَّا يُقارَنُ بيى فأسْمَى من سما
ولقد عَرَفتُكِ مُنذُ أوّل نَظرة
لكنّ حُمْقَ القَلبِ قال "لَرُبَّما"!