تخطَّ إلى المحتوى

هو الله عن إدراكه قصر الفكر

غير معروف

٣٢ بيت

المتفرقات

هو اللّه عن إدراكه قصَّر الفكرُ

تبارك من مولى به حُقِّق النّصْرُ

عطاياه للرّاجين لا شكَّ منحةٌ

وما ناله ذو الفضل لم يبغه الغمر

وليست لغات النّاس كفوًا لمدحه

فقد قصّرتْ عنه كما قصّر الفكر

لقد صان من أيدي ذوي المكر والقلى

حليف التّقى من دونه الأنجمُ الزّهر

فبات بنو الدّجال رغمَ أنوفهم

ومن حرِّ نار الكيد في قلبهم جمر

أراشوا لعرض البرِّ سهم سعايةٍ

فأصمى كلى الرامين وانعكس الأمر

فكفّوا عن البطْل الملومِ وأذعنوا

إلى الحقّ فالبهتان ما اختاره حرّ

وخافوا من الديّان يومَ هتافهِ

أظلاّم كرّوا قد أتى البوق والحشر

هنا يُقمع الطّاغي على سُوء فعلهِ

ولا يرتقي للمجد إلا الفتى البرّ

ومن بذل المعروف من دون عرضهِ

وأوقفهُ عن كلّ مظلمةٍ كبر

ولا خيرَ في دارٍ دخلتُ فناءها

فكان بها الأشرارُ والضرّ والمكر

لئن كان فيها ما يُعاب به الفتى

فلا ناقتي فيها ولا لي بها أمر

على أنّ لي نفسًا أبت غيرَ سؤددٍ

بها كذّب الإرجافَ عن قصتي الخُبْر

ولي مهجةٌ تلقى الخطوب صبورةً

فلم يثنها عن حبِّ مالكها هجر

هو البرّ قطب العصر يوسفنا الذي

سما فوق قدْر السّائدين له قدْر

غدا بحرَ فضلٍ بالمعارف زاخرًا

ومن فضله المشهور يُسْتخرج الدّرّ

خضّمٌ له مدٌّ بكل كريمةٍ

وليس له عن فيض إحسانهِ زجر

وألفاظهُ درٌّ وحكمتهُ هدًى

وللعلم والإنصاف في شخصه فخر

على العدّ قد عزّت حِسانُ خصالِهِ

فما حاقها نظمٌ ولا بثّها نثر

تقيٌّ نقيٌّ عالمٌ عامِلٌ معًا

حسيبٌ شريفٌ ما لأوصافه حصر

كساهُ على الجُلّى الكمال مهابةً

يكرّ عليها باسلاً وهو مفترّ

ألا أيّها البدرُ الذي عبثت به ال

ليالي افتراءً ما استتبّ لها الأمر

فكم محنةٍ آلت إليك بمنحةٍ

ومن بعدها الذكر المخلد والشكر

رحمت العدا حتى عتا سوء ظنهم

وهمّوا بأن يخْفوا سناك فما ضرّوا

هدمت لهم ما قد تظنّوه محسنًا

بصمصامِ صبرٍ حبّذا ذلك الصّبر

وقد رفعوا عن حرّ وجهك برقعًا

أرادوا له ذلاً فزلّ لهم قدر

ولما أبان الخُبْرُ أنك طاهرٌ

نزيهٌ عفيفُ الذّيل ما شانه وزر

تفقّدك الأحرار في ليل كربهم

وفي اللّيلة الظّلماء يُفْتَقَدُ البدر

أهنّيك في عيٍد يحق به الهنا

بأوصافك الغرّا ويحلو به البشر

فإنّ وفاءَ الفرض ضربةُ لازبٍ

وما للسان لم يَفُهْ بالثّنا عذر

فلا زالت الأيام تسري لك الهنا

بعيشٍ رغيدٍ لا يكدّره دهر

وباهت بك الأشعار ما ذرّ شارقٌ

وما ناغتِ الأطيارُ وابتسم الزَّهر