لَوْ كُنْتَ مِثْلِي يَا خِيَارُ تَعَسَّفَتْ
بِكَ الْبِيدُ ضَرْبَ الْعَوْجَهِيِّ وَدَاعِرِ
وَكُنْتَ عَلَى أَرْضِ الْمَهَارِي مُؤَمَّراً
عَلَى كُلِّ بَادٍ مِنْ مَعَدٍّ وَحَاضِرِ
مُهَلَّلَةَ الْأَعْضَادِ إِنْ سِرْتَ لَيْلَةً
بِهَا أَصْبَحَتْ خِمْسَ الْبَرِيدِ الْمُبادِرِ
وَلَوْ كُنْتَ بِالْحَزْمِ احْتَزَمْتَ صُدُورَها
بِكُلِّ عِلَافِيٍّ مِنَ الْمَيْسِ قَاتِرِ
تَرَاها إِذَا الْحَادِي رَجَا أَنْ تَنَالَها
عَصَاهُ شَأَتْهُ كُلُّ حَقْبَاءَ ضَامِرِ
تَرَى إِبِلاً مَا لَمْ تُحَرِّكْ رُؤُوسَها
وَهُنَّ إِذَا حَرَّكْنَ غَيْرُ الْأَبَاعِرِ
وَكُنْتَ امْرَأً لَمْ تَعْرِفِ الْأَمْرَ مُقْبِلاً
وَلَمْ تَكُ إِذْ أَنْكَرْتَهُ ذَا مَصَادِرِ
فَهَلَّا خَشِيتَ الْقَوْمَ إِذْ أَخْرَجَتْهُمُ
مِنَ السِّجْنِ حَيَّاتٌ صِلَابُ الْمَكَاسِرِ
أُنَاسٌ تُرَاخِي الْكَرْبَ عَنْهُمْ سُيُوفُهُمْ
إِذَا كَانَتِ الْأَنْفَاسُ عِنْدَ الْحَنَاجِرِ