تخطَّ إلى المحتوى

لا يدفع الموت لا عز ولا شرف

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

لا يدفع الموتَ لا عزٌّ ولا شَرَفُ

ولا سيادةُ آباءٍ ولا تَرَفُ

ولا معالي أمورٍ من أبٍ وُرِثَتْ

ولا سماحةُ كَفٍّ زانها ثَقَف

ولا شجاعةُ قلبٍ بالعلا كَلفٍ

ولا سنا قيهلٍ تُجلى به السُّدُف

فليس ذا كله يَثني الردى أبدًا

إذا انتضى سيفَه عمَّن به اتّصفوا

فلنرتضِ بقضاء الله خالقنا

بأن مضى من له عن الخنا أَنَف

فتًى أديبٌ لبيبٌ ماجدٌ ذَرِبٌ

عن المجون وزيّ العصر منحرف

ليثٌ جريءٌ له فوق السُّهى رُتَبٌ

بمدحه لا تفي الأقلامُ والصُّحُف

غيثٌ مريءٌ على العافين راحتُه

منها الفيوضُ لدى اللأواء تغترف

لا يستوي هو والأتراب في شِيَمٍ

هل يستوي اللؤلؤُ المكنونُ والخزف

فلم تسل عنه لا عُجْمٌ ولا عربٌ

كلؤلؤٍ ما يواري ضوءه الصَّدف

ولا مجالسُ فتيانٍ أولي أدبٍ

فالخوضُ معْهم مُدامٌ قرقفٌ أُنُف

وبعد موت إمام الرُّسل شافعنا

لا ينبغي جزعٌ كَلاّ ولا أسف

نال الأمينُ جزاءً وافرًا حسنًا

وبالسَّنا والهنا لا زال يكتنف

عافاه ذو العفوِ في قبرٍ وأمَّنه

إذا الخلائقُ يومَ الرَّوع قد وقفوا

أرجو له الخلدَ في أعلى الجِنان وأن

تُبنى له غُرَفٌ من فوقها غُرَف

صلّى الإلهُ على خير الورى وعلى

آلٍ وصحبٍ هُداةٍ بالعلا وُصِفوا