يضيق آهي ويطول النهارْ
من حصّة التَّعجيز لا الانتظار
في كل أسبوعٍ لها عودةٌ
لا تعرف اللَّطف ولا الاعتذار !
كأنها إن بادهتْ أليلٌ
ولا سواي الفارس المستعار !
ما للنصاب الهمِّ من مانعٍ
من انتظارٍ لو دعا الانتحار
حتى ولو كان الذي يُنتقى
قد جاوز الخمسين والشيب ثار !
حتى ولو يشكو من الضغط أو
من نسبة السّكر والافتقار !
لا بأس لو طلابنا كالألى
كان لوجه العلم فيهم شعار
يا ويحهم يا ويح أحلامهم
ما أُكرِمْت تبدُ الصَّغار الصَّغار
ما طالب العلم بأخلاقه
كطالب الأمس ولا بالوقار
لو للمديرين اتخاذٌ لما
يُملي لهم لم يبق للعلم بار
لم ينصرم يوم خليٌّ ولا
ثمة من يرعون صرم القرار
أطالب العلم بلا قدوةٍ ؟
أم باذل العلم بغير اقتدار ؟
أم باذل العلم غدا ويله
في حمله العلم شبيه الحمار
حاشا ولكن الدُّنى أصبحت
بزيفها تطمس وجه النهار
لم يظلموا أنفسهم إنما
تعثروا من عثرات المسار
لم يظلموا أنفسهم إنما
فراق ذلك الحزم أغرى وجار
من المعاناة ولا غيرها
نشكو وحسب الغائبين اعتذار
يا ربّ رحماك مللنا وما
ملت بنا الدنيا ومل الدُّوار
لا يفلح الزحف بلا عدةٍ
ولا المعاناة بغير اصطبار
يا ليت خطو العلم يسعى بلا
مكدِّرٍ من ناثرين الغبار
فكل شكوى من ذوي العلم ما
قامت تعادي العلم في الناس عار