هزَّني الشوق فافترشت السحابا
بأمان لم تطرق اليأس بابا!
أملي في يدي طوى السهل ألغى
كلَّ صعبٍ توقُّفاً وذهابا
ما ونت خطوتي ولا ضاق صدري
رغم ما حلَّ بي وصاب الرِّكاب
رحتُ من موسم الجفاف وقلبي
يكتم الحب يستبين الصّحابا
ما شكا غادياً فعاد شكيَّاً
كل ما رامه سراباً سرابا!
هكذا يصبح المُؤمَّل شيئاً
لا يُجارى فظاظة واكتئابا؟
هكذا يجدب الخصيب إذا لم
يشتك الشِّبرمن مداه السحابا؟
علميني .. دنياي كيف أجازي
من جفاني فشاء عمْري عذابا؟
علميني كيف الأماني شبابا
تزرع الودَّ غدوةً وإ يابا؟
كيف يغدو الوداد طفلاً بريئاً
بعد ما أهملوا البريء فشابا؟
كيف يسعى من يسلك الصَّح درباً
إن غدا سعيُه الوفيُّ مصابا ؟
كل وجهٍ عرفته غير نزرٍ
من دنانا لم يطرق الخير بابا
لو يعي عاشق الشرور يقيناً
ما سيلقى غداً جفاها وتابا
إنما هذه الحياة سؤال
لم يفز قط من يجاف الصَّوابا