وَبادِيَةِ الْجَواعِرِ مِنْ نُمَيْرٍ
تُنادِي وَهْيَ سَافِرَةُ النِّقابِ
مُسَلَّبَةٌ تُنادِي يا لَقَيْسٍ
وَقَيْسٌ بِئْسَ فِتيانُ الضِّرابِ
قَتَلْنا مِنْهُمُ أَلْفَيْنِ صَبْراً
وَأَلْفاً بِالتِّلاعِ وَبِالرَّوابِي
سَمَتْ كَلْبٌ إِلَى قَيْسٍ بِجَمْعٍ
يَهُدُّ مناكِبَ الْأَكَمِ الصِّعابِ
بِذِي لَجَبٍ يَدُقُّ الْأرْضَ حَتَّى
تُضايِقُ مَنْ دَعا بِهَلا وَهَابِ
نَفَيْنَ إِلَى الْجَزِيرَةِ فَلَّ قَيْسٍ
إِلَى بَقٍّ بِها وَإِلى ذُبابِ
وَأفَلَتْنَا هَجِينَ بَنِي سُلَيْمٍ
يُفَدِّي الْمُهْرَ مِن حُبِّ الْإِيابِ
فَلَوْلا اللهُ وَالْمُهْرُ الْمُفَدَّى
لَأُبْتَ وَأنْتَ غِرْبالُ الْإِهابِ
وَنَجَّاهُ حَثِيثُ الرَّكْضِ مِنَّا
أُصَيْلاناً وَلَوْنُ الْوَجْهِ كابِي
وَآضَ كَأَنَّهُ يُطْلَى بِوَرْسٍ
وَدُقَّ هَوِيَّ كاسِرَةٍ عُقابِ
حَمَدْتُ اللهَ إِذْ لَقَّى سُلَيْماً
عَلَى دُهْمَانَ صَقْرَ بَنِي جَنابِ
فَهُنَّ إِذا ذَكرْنَ حُمَيْدَ كَلْبٍ
صَقَعْنَ بِرَنَّةٍ بعْدَ انْتِحابِ
مَتَى تَذْكُرْ فَتَى كَلْبٍ حُمَيْداً
تَرَ الْقَيْسِيَّ يَشْرَقُ بِالشَّرابِ
أَراقَ الْبَحْدَلِيُّ دِماءَ قَيْسٍ
وَأَلْصَقَ خَدَّ قَيْسٍ بِالتُّرابِ