تخطَّ إلى المحتوى

إلى متى يغفو وهذي المنى

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

إلى متى يغفو وهذي المنى

شمطاء تمتص الدجى في وجلْ

تطاول الأفلاك تسعى إلى

نيل العلا لا يعتريها الكلل

والنفس سكرى في رؤى سحرها

منهوكة، سُدَّت عليها السبل

أتبحث الثكلى عن اسم لها

أم هالك أمسى برمس الأملْ

أم ذاتها في غربة، ويحها

إن لم تخلد في بديع المثلْ

لعله لما استعاد الخطى

مما جرى لم يستسغ ما حصل

فراح يحيي من بقايا السنا

قصيدة من وحي لَيْسَ الْأَدَلْ

إلى متى يشكو وفي قلبه

جرح مقيم والهوى قد رحل

مهوِّم في غيبيات الدنى

يحيا على وهم يثير الجدل

تبدي له الأحلام من نجمها

إشراقة القصر الذي قد نزل

حتى إذا حط الرحال ارتقى

للنجم فأل واختفي في عجل

ولم يجد للذات رسما سوى

رجع الصدى في صرخة من جبل

فراح يحي من بقايا السنا

قصيدة من وحي لَيْسَ الْأَدَلْ

يا زائر القصر الموشَّى إذا

أمسيت حاذي بحره في مهلْ

تجد لفيف الصحب في مجمع

غنى به مهمومهم واحتفل

والفن والصهباء في أضلع

لعلها تنسي مَقيت العلل

عرائس البحر اعتلت موجه

تنشد من أنغامها المرتجَل

تقول يا ليت الأُلى كفكفوا

بذكره دمعا له في المٌقلْ

فراح يُحيي من بقايا السنا

قصيدة من وحي لَيْسَ الْأَدَلْ

سيبحث المسكين عن ظله

إذا بدا برق بجوف الطَفَلْ

يضيئ للناس رؤى طيفه

كي يرصدوا الطيف بأبهى الحللْ

ويصنع المبدع في غيره

مجدا لعرش من قديم الأزلْ

كي يذكر الخلان أمجاده

فصورة الذات حديث جللْ

وصورة أخرى محت ظلمة

لأنها كالبدر لما اكتمل

لكنما الأصحاب قد أحجموا

فما بكوا حتى بقايا الطللْ

وكيف يرقى نبضه عندهم

وليس في الأشعار إلا وشل

فعاد يحيي من بقايا السنا

قصيدة من وحي لَيْسَ الْأَدَلْ