تخطَّ إلى المحتوى

وليلة رائقة البهاء

الرجز

١٢ بيت

الحكمة

ولَيْلَةٍ رَائِقَةِ الْبَهَاءِ

مَشُوبَةِ الظَّلاَمِ بِالضِّيَاءِ

أَشْبَهَ بِالجَارِيَةِ الْغَرَّاءِ

فِي حُلَّةٍ شَفَّافَةٍ سَوْدَاءِ

بَادِ جَمَالُهَا عَلَى الْخَفَاءِ

سَكْرَى مِنَ النَّسِيمِ وَالأَنَّدَاءِ

جَرَتِ الْفُلكُ عَلَى الدَّأْمَاءِ

خَافِقَةَ الْفُؤَادِ بِالرَّجَاءِ

خَفِيفَةً كالظِّلِّ فِي الإِسْرَاءِ

تُبْدِي افْتِرَاراً فِي ثُغُورِ المَاءِ

كَأَنَّمَا طَرِيقُهَا مَرَائِي

وَالشُّهْبُ فِيهَا أَعْيُنٌ رَوَائِي

بِمَشْهَدٍ مِنْ عَالَمِ الأَضْوَاءِ

في مُتَرَاءَي البَحرِ وَالسّمَاء

يحمِلُهَا المَوجُ عَلَى الوَلاءِ

وَالرِّيحُ تَحْدُوهَا بِلاَ حُدَاءِ

كَأَنَّمَا الأَسْمَاعُ فِي الأَحْشَاءِ

وَالدَّهْرُ فِي سَكِينةِ الإصْغَاءِ

يَا مِصْرُ دَارَ السَّعْدِ وَالهَنَاءِ

وَمَهْبَطَ الأَسْرَارِ وَالإِيحَاءِ

عَلَيْكِ مِنْ هَذَا الْمُحِبِّ النَّائِي

سَلاَمُ قَلْبٍ ثَابِتِ الْوَلاَءِ

يَهْوَاكِ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرِّاءِ