هل حل بالفعل قطار الشتاءْ
ولم نرحب بقدوم الضيوفْ
ولم نعلق عنه.. لو جملة
كأنما أقلامنا في الرفوف
أكان مثل العام من قبله
لم تختلف فيه الرؤى والظروف
وما استجدت حاجة أيقظت
فينا انتباها ترجمت في حروف
فعَنْ شتاء الأمس قد لا ترى
قصدا عن المألوف رام العزوف
وكل شيء مثل عهد به
تخاله عمَّ جميع الصنوف
ريح وأمطار وثلج وما
يقرع بالرعد كضرب الدفوف
كأنما الأقدار في موعد
جَدَّ بليل والمنايا حتوف
لكنه منذ عقود مضت
ما كان كالآن بحسْب الكشوف
تغيرت أشياء في جوهر
غَيَّرَها الدهر وخبط الصروف
والحرب والقصف بما لم يتح
من قبل في عهد القنا والسيوف
لولا دفاع الناس عن بعضهم
لبعثرت أعْظَم تلك الصفوف
والذكريات استقطبت جلهم
بين عدو أو نصير شَغوف
من بعضها أجمل ما يُبْتغى
لما نزل من ذكرها في وقوف
هي التي بالطبع تضفي على
غلالنا أجمل تلك القطوف