تخطَّ إلى المحتوى

ها قد بلغناه شهر الصوم وانفتحت

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

ها قد بلغناهُ شَهرَ الصومِ وانفتحتْ

أبوابُ خيرٍ لمَن للشَّهرِ قوّامُ

فيه الشياطينُ أصفادٌ تُكبّلُها

فليحذرِ النّفسَ مَن بالشَّهرِ صوّامُ

شهرٌ تَنزَّلَ فيه الذِّكرُ وانبلجَتْ

أنوارُ دينٍ وعَت ما فيه أفهامُ

شهرٌ يُغَيِّرُ وجهَ الأرضِ تعرفُهُ

بين الشهور له فضلٌ وإكرامٌ

يأتي بنفحٍ له في القلبِ ذاكرةٌ

تبقى لتمتازَ بين الدِّهرِ أيامُ

فمنْ يصمه ويحيِ الليلَ مُحتسبًا

يلقَ الجزاءَ بما خطَّته أقلامُ

ومن تهاونَ يومَ الحشرِ موعدُهُ

حتى تزلَّ على التفريطِ أقدامُ

فاحذر فإنَّا بعصرٍ فيه قد كثُرت

من الملاهيَ ألوانٌ وأحجامُ

والعمرُ كالعِقدِ مهما طال منفرطٌ

حباتُه الوقتُ أيامٌ وأعوامُ

من عاشَه يرقبُ الأحلامَ يتبعُها

يومَ القيامةِ لن تُنجيِه أحلامُ

أو عاشه يبذرُ الأوهامَ يزرعُها

يومَ التغابنِ لن تغنيه أوهامُ

قد خابَ من كان بابُ اللهوِ ديدنُه

هل تنفعُ المرءَ يومَ الحشرِ أفلامُ؟!

فكن ذكيًا وسلِّ النفسَ إن سئمت

بالفكرِ فالحقُ توفيقٌ وإلهامُ

وكن حفيًا بوردٍ ليس تتركه

أهلُ التلاوة أهلُ اللهِ ما دامُوا

خيرُ النوافلِ أبقاها وإن صغُرت

وخيرُها السِّرُّ لا فخرٌ وإعلامُ