أرأيتَ كيف يلوح في وجه السَّما
ثغرُ الهلال بنوره متبسّما
يُرجى بشائرهُ هناك وها هنا
بالصوم حيث بدا سناه وأينما
كالقائد المغوار بين جنوده
لما تصدَّر في عُلاه الأنجما
شهرٌ سما كلَّ الشهور بخيرِهِ
وهُداهُ فضَّله الإله وعظَّما
فيه بدا القرآنُ نورًا ساطعًا
يهدي الذي ضلَّ الطريقَ الأقْوَما
تحيا به الأرواحُ بعد خمولِها
والناسُ لولا الروحُ كانوا كالدُّمى
ما الصومُ غير الكهرباء تُضيءُ ما
أمسى بأفئدةِ البرايا مظلما
أو مثل كشّافٍ يكبِّر كلَّ ما
قد رَقَّ من سِرِّ الوجود وأُبْهما
كنسيم جنّات الخلود ففازَ مَنْ
بِنسيم جنات الخلود تنسَّما