أحيوا ضمائرَكُمْ أما بقيت ضمائرْ
فتجارة الأوطان من كبرى الكبائرْ
عودوا إلى أطفال غزَّةَ تسمعوا
عن مولد الإصباح من رَحِم الدياجر
عودوا إلى القسَّام يسلخ من ظلا
مِ الليل بالأكفان مجدًا للأواخر
وتراه يغزلُ في الدجى المسكون بال
آهاتِ من خيط الأصيل مدى الخناجر
عودوا إلى المشلول «ياسين» العلا
«بحماسهِ» دارت على البغي الدوائر
من جوف بطن النونِ يهتف غاضبًا
لا سلمَ أو يجلو عن الأقصى الكوافر
عودوا إلى الخنساء تكظمُ غيظها
لتثورَ بركانًا يزلزل كلَّ خائر
عودوا إلى الرشاش تحضنه اللّحى
بخنادق الإخوان تزهو صُوْرَ باهر
عوودوا إلى «يبنا» إلى «يافا» إلى
«بيسانَ» ترقبُ من يزفّ لها البشائر
«للمجدل» المحزون يسكب في الدجى
عبراته الحرّى على أطلال عاقر
لجبالنا الشمّاء ترفع هامها
لمروجنا الخضراء تنتظر الحرائر
عودوا إلى آثارنا آبارنا
جناتنا الغناء في مرج ابن عامر
عودوا إلى «مرج الزهور» لتعلموا
أنّ المبادئ لا تذلّ إلى مكابر