تخطَّ إلى المحتوى

شعر التفعيلة

٧٩ بيت

المتفرقات

أحبكِ

كما يحبُّ الصمتُ

تراتيلَ المساءِ

وكما تُخفي السماءُ نجومَها

خجلًا...

إذا اكتملَ البهاء

أحبكِ...

لا كعاصفةٍ تعبرُ القلبَ

ثم تمضي

بل كنهرٍ

يتأنّى في انحناءِ الأرض

حتى يبلغَ منتهاه

يا امرأةً

تمشي...

فيعتدلُ المكانُ لخطوها

وتلينُ قسوةُ الأشياء

يا امرأةً

إذا ابتسمتْ

أحسستُ أن الضوء

يستأذنُ عينيها

قبل أن يُولدَ في السماء

أنا لا أحبكِ اندفاعًا

بل يقينًا هادئًا

يشبهُ صلاةَ العارفين

ولا أراكِ حلمًا عابرًا

بل حقيقةً

تُعيدُ ترتيبَ الفوضى

في دمي

وتمنحُ العمرَ معنىً

بعد طولِ ضياع

حين أراكِ

يتخفّفُ قلبي

من ثقلِ الأيام

وتصيرُ اللحظةُ

أكثرَ اتساعًا

كأن الزمنَ

يخلعُ ساعتهُ

ويجلسُ معنا

أنتِ...

ليستْ حضورًا عاديًا

أنتِ سكينةُ الروح

إذا أجهدها الترحال

وأنتِ ذلك السلامُ الخفيّ

الذي لا يُرى

لكن يُقيمُ في الأعماق

كيف استطعتِ

أن تُبدّلي داخلي

هذا التحوّل العجيب؟

أن تُعلّمي نبضي

الاعتدال...

بعد فوضاه

وأن تجعلي الحنينَ

لغةً ناطقة

بعد أن كان صمتًا طويلًا؟

أنا معكِ

لا أبحثُ عن اكتمالٍ آخر

ففي حضوركِ

تتوازنُ الأشياء

ويهدأ السؤال

وفي صوتكِ

أسمعُ نفسي

كما لم أسمعها من قبل

أحبكِ...

بوقارِ عاشقٍ

يعرفُ أن الهوى

ليس اندفاعًا فقط

بل عهدٌ

يُصان

وقلبٌ

إذا اختارَ

لا يُساوم

فكوني...

كما أنتِ

هذا الصفاءُ

الذي لا يتكرّر

وهذا الجمالُ

الذي لا يعلو صوته

لكنهُ

يبقى