تخطَّ إلى المحتوى

ألم تر أن الله أرسل مزنة

الطويل

١٦ بيت

المتفرقات

أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَ مُزْنَةً

وَعُفْرُ الظِّبَاءِ فِي الْكِنَاسِ تَقَمَّعُ

فَخُلِّيَ لِلْأَذْوَادِ بَيْنَ عُوَارِضٍ

وَبَيْنَ عَرَانِينِ الْيَمَامَةِ مَرْتَعُ

تَكَنَّفَنَا الْأَعْدَاءُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ

لِيَنْتَزِعُوا عِرْقَاتَنَا ثُمَّ يَرْتَعُوا

فَمَا جَبُنُوا أَنَّا نَشُدُّ عَلَيهِمُ

وَلَكِنْ لَقُوا نَارًا تَحُسُّ وَتَسْفَعُ

وَجَاءَتْ سُلَيْمٌ قَضُّهَا وَقَضِيضُهَا

بِأَكْثَرَ مَا كَانُوا عَدِيدًا وَأَوْكَعُوا

وَجِئْنَا بِهَا شَهْبَاءَ ذَاتَ أَشِلَّةٍ

لَهَا عَارِضٌ فِيهِ الْمَنِيَّةُ تَلْمَعُ

فَرَدَّ أَبُو لَيْلَى طُفَيْلَ بْنَ مَالِكٍ

بِمُنْعَرَجِ السُّؤْبَانِ لَوْ يَتَقَصَّعُ

يُلَاعِبُ أَطْرَافَ الْأَسِنَّةِ عَامِرٌ

وَسَارَ لَهُ حَظُّ الْكَتيبَةِ أَجْمَعُ

كَأَنَّهُمُ بَيْنَ الشُّمَيْطِ وَصَارَةٍ

وَجُرْثُمَ وَالسُّؤْبَانِ خُشْبٌ مُصَرَّعُ

فَمَا فَتِئَتْ خَيْلٌ تَثُوبُ وَتَدَّعِي

وَيَلْحَقُ مِنْهَا لَاحِقٌ وَتَقَطَّعُ

لَدَى كُلِّ أُخْدُودٍ يُغَادِرْنَ دَارِعًا

يُجَرُّ كَمَا جُرَّ الْفَصِيلُ الْمُقَرَّعُ

فَمَا فَتِئَتْ خَيْلٌ كَأَنَّ غُبَارَهَا

سُرَادِقُ يَوْمٍ ذِي الرِّيَاحِ تَرَفَّعُ

تَثُوبُ عَلَيْهِمْ مِنْ أَبَانٍ وَشُرْمَةٍ

وَتَرْكَبُ مِنْ أَهْلِ الْقَنَانِ وَتَفْزَعُ

لَدُنْ غُدْوَةٍ حَتَّى أَغَاثَ شَرِيدَهُمْ

طَوِيلُ النَّبَاتِ وَالْعُيُونُ وَضَلْفَعُ

فَفَارَتْ لَهُمْ يَوْمًا إِلَى اللَّيْلِ قِدْرُهَا

تَصُكُّ حَرَابِيَّ الظُّهُورِ وَتَدْسَعُ

وَكُنْتُمْ كَعَظْمِ الرَّيْمِ لَمْ يَدْرِ جَازِرٌ

عَلَى أَيِّ بَدْءِ مَقْسِمِ اللَّحْمِ يُوضَعُ