تخطَّ إلى المحتوى

رأيتك في الصنعة البارعه

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

رأيتُكَ في الصنعةِ البارعهْ

وفي الصبح، في شمسِه الساطعهْ

وفي الليل في روحه الهاجعه

تُداعبُ أنجمَه اللامعه

وأكبرتُ أنوارَك الناصعه

على وجه أقمارنا الطالعه

وفي كلِّ زنبقةٍ يانعه

وفي كلِّ مَوْهبةٍ يافِعه

وفي العطر، في النَّسْمة الضائعه

مع الحب ذاهبةً راجعه!

لك المُلْك في النظرة الشاسعه

على الكون، في القدرة الصانعه

رأىتُكَ في النغْمَة الساجِعه

تُردِّدُها الأنفسُ الخاشعه

تَقْنُتُ واعيةً سامعه

وتسلو كثافَتها المائعه

بروحي وهِمَّتيَ الجامعه

سموتُ لرحمتِكَ الواسعه

رأيتك في الأعينِ الدّامِعه

تُسلِّي عن المُهجِ الضارعه

فكنْ لي الأمانَ من الفاجعه

وحِصْني إذا حلَّتِ القارعه

فما أهونَ اللَّذةَ الخادِعه

إذا وقعتْ بيننا الواقعه

وياليت أهواءَنا التابعه

تحاشَتْ سُمومًا لها ناقعه!

فهذي الحياةُ لنا دافعه

وللخَلْقِ خافضةٌ رافعه

فطَوْرًا تلوح لنا نافعه

وطَوْرًا نرَى أنها المانعه

ولكن أسبابها الناجعه

دعتكَ قلوبٌ لنا طامعه