أتدرين نجمَ البعدِ في خافقي يشقى
إذا مسَّ غيم النأي واستوحشَ البرْقا
ومالي بليلِ الشوقِ إلا قصائدي
كمثلكِ وسطَ القلبِ في داخلي تبقى
خطيرٌ طريقُ الحبِ من رام قطعهُ
تقطّعه الغيلانُ في سيره مِزْقا
وتغضي لك العينان أغلى مهابةً
ويعطيك هذا القلبُ من حبه الرقّا
وأعطيك إعطاءَ السقيمِ طبيبَه
خباياه والأسرارَ بل كيفما يشقى
نواك الذي مازال يسبي سريرتي
ويقطف من نخل البعاد له العذقا
مفاتيحُ تيه العشق ضاعت وليتني
فتحت الهوى والحبَّ والنأيَ والعشقا
وما لي بليلِ الشوقِ إلا قصائدي
كمثلكِ وسطَ القلبِ في داخلي تبقى
وإنكِ يا سؤلَ المواجيدِ غايتي
أصافيكِ صمتاً أو ألومُ لك النطقا
أرومك كأسَ القرْبِ والبعدُ قاحلٌ
فأيّان هذا القلبُ من مُبعدٍ يُسْقى