نادى الإله وقلبه ذكّار
شيخ بأجنحة التقى طيّار
شَرِبَ العقيدة واستنارت روحُهُ
وغدتْ تنير لغيره أنوارُ
يمشي بقلبٍ بالمودة عامرٌ
وشعاعها في مقلتيه نهار
لايرتدي ثوبين إن ضاقت به
فالحق ثوبٌ عنده ستّار
ثبتُ الجوارح لاترفٌّ جفونه
ويداه في فك الردى أسوار
شيخ على الإسلام يمطر غَيرَةً
وسحائبٌ أخرى بها أمطار
يحيا ليكتب في الحياة محاسناً
ويطيب ذكرٌ خلفهُ سيّار
عطر المحامد في ربيع سلوكهِ
يندى وسقيا ورده استغفار
ورعٌ يلفُّ فؤاده بمحبة
ومنازل تعلو بها أقمار
فلك الهوى في ناظريه بمكةٍ
يطوي،وتمسحٌ عينه الأستار
هذا الذي نزع الحياة بعشقهِ
وسرى بموكب رحمةٍ يختارُ
خيرَ الشهادة بالجنان يضمهُ
وبجنبهِ أصحابهُ الأبرار