تخطَّ إلى المحتوى

كأنني أخرج من اسمي

شعر التفعيلة

٨٨ بيت

النسيب

كأنني أخرجُ من اسمي

وأتركُ عقلي معلّقًا

على مسمارِ غيمة.

لستُ عاقلةً

حين تمرُّ بي،

ولا قدّيسةً،

أنا مجرّدُ ذنبٍ

يتطهّر

على هيئةِ عاشقة.

أحبّكَ

كما تُحبُّ المجنوناتُ

الفكرةَ الأخيرة

قبل السقوط،

كما تُحبُّ المتصوّفةُ

جرحَها

لأنّه الدليل.

غَزالي…

يا رجلًا

يتخفّى في المعنى،

ويظهرُ في النبض،

ثم يختفي

كلّما حاولتُ

الإمساكَ بالحقيقة.

كلّما قلتُ.. وصلتُ إليكَ،

أشرتَ إلى البعيد،

وكلّما ركعتُ

رفعتَني

إلى شكٍّ أعلى.

أنا العذريّةُ

التي لم تلمسْ

سوى الهواء،

لكنّها تعرفُ

حرارةَ كتفيكَ

من شدّةِ التخيّل.

أشتهيكَ

ولا أجرؤ،

وأجوعُ

ولا أمدّ يدي،

فالعشقُ عندي

عبادة،

والقربُ

فتنة.

غَزالي…

علّمتني

أنّ الجسدَ

لغةٌ فقيرة،

وأنّ الشهوة

حين تُهذَّب

تصيرُ نورًا..

لا أريدكَ

رجلًا فقط،

أريدكَ سؤالًا

ينهشُ يقيني،

طريقًا

يُضلّلني

كي أجدَ نفسي.

أحبّكَ

بجنونٍ هادئ،

جنونِ امرأةٍ

ترى النارَ

ولا تحترق،

تسمعُ اسمكَ

فيرتجفُ الكون

ولا يسقط.

غَزالي…

لو اقتربتُ أكثر

لانكسرتُ،

ولو ابتعدتُ

لمتُّ،

فدعني

في هذه المسافة

التي تشبهُ الصلاة.

أنا لكَ

لا كامتلاك،

بل كتيه،

كشوقٍ

لا يريدُ الوصول،

لأنّ الوصول

نهايةُ الحلم.

وغدًا

إن سألوني عنكَ

سأقول...

هو الذي جعلني

أؤمنُ

أنّ الحبَّ

قد يكونُ

نقيًّا

إلى حدِّ الجنون