من الآرام ساجي الطرْفِ أَدْمَى
تلفَّتَ سانحًا في سِرْبِ سَلْمَى
يروم الْوِرْدَ وهْوَ على حذارٍ
من القنّاص كيلا منه يُرْمَى
يتيه على مُعَنَّاه دلالاً
ويُتْهمه، ومنه الذنب ظُلْما
تبارك في الورَى ربٌّ براه
فأبدع صورةً منه وجسْما
يُحارُ الواصفُ الفنَّان فيه
فيرجع عنه نابي الطرفِ أعْمَى
حماهُ قوسُ حاجبه ومَهْما
تُحاول لثمَه يَرْميكَ سَهْما
وحيَّات الجُعود مُنَبَّهاتٌ
فكم رشَحَتْ على العشاق سُمَّا
أواصله ولم يَبْرح ملولاً
يعاطيني الجَفا جَذّاً وجَذْما
إن استعطفتَه بكلام وُدٍّ
يزيدك جَفنه بالردِّ كَلْما
رقيقٌ خدُّه والقلبُ قاسٍ
فليس يكون منه البؤسُ نعما
فمن لي أن أعانقَه فأحظَى
بورْدِ خدوده شمّاً ولَثْما؟
طغَى والحسنُ طُغْيانٌ وكِبْرٌ
هواه أذلَّني وحَبَاه عِظْما