تخطَّ إلى المحتوى

دع حروب الرجال عند القتال

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

دع حروبَ الرّجال عنْد القتالِ

لسْتَ أهلاً لها ولسْتَ العالي

ما لحزبِ الشّيطان في الحربِ نصرٌ

إنّما النّصر ضدّ أهل الشّمالِ

قدْ رأيتمْ صواعقَ الله فجْراً

قدْ أتتكُمْ بمدمعٍ مهْطالِ

قدْ أتتْ بغتةً عليكُمْ دعاءً

واندحرتُمْ لشدّةِ الأهوالِ

يا لسُلطانكمْ تلاشى رماداً

يا لأسيَادكمْ أمام الجلالِ

زُلزلُوا زِلزالاً شديداً وكانُوا

عبرةً للأجدادِ والأجيالِ

عُذّبوا مثْل قوم لوطٍ وعادٍ

واختفَوْا في الميْدان تحتَ النّعالِ

إنّما المؤْمنُونَ همْ أهل مجْدٍ

همْ سيُوف على رقابِ البغالِ

إنّني قادِمٌ إليْكُمْ بعزْمي

واشْتعالي وثورةِ الأبطالِ

يا سناء السّودان يا نبض قلبي

لا تخافي خناجرَ الجُهّالِ

ها أنا ساهرٌ أناديكِ شَوْقاً

يا لحَاظَ المها وتاجُ الجمالِ

همْ على الحبّ قيّدوكِ ظلْماً

فاصبري لنْ أدعكِ في الأغلالِ

همْ أرادوا لكِ الضّياعَ وذمّوا

لمْ يروْا أنّ فيكِ عزم الرّجالِ

لمْ يروْا أنّ عزْمكِ الحَيّ صلْدٌ

صامدٌ مثْل شامخاتِ الجبالِ

فاجْلديهمْ بسُورةِ النّورِ دمعاً

وانْسفيهمْ بسورة الأنفالِ

عذّبيهمْ في العُسْرِ واليُسْرِ ذِكراً

واحرقيهمْ بصَالحِ الأعمالِ

واجعلي هذا الوجْدَ مسْكاً وطِيباً

يشْرح الصّدر بعد ضيقِ الحالِ