تخطَّ إلى المحتوى

يا برق عج بالحمى واستخبر البانا

البسيط

٤٨ بيت

المتفرقات

يا برق عج بالحمى واستخبر البانا

هل خيم الحي بالجرعاء أم بانا

ويا نسيم الصبا عرج بحيهم

واجرر على الربع أذيالاً وأردانا

ثم ائتني بشذى من طينهم عبق

يكون رياه لي روحاً وريحانا

فبي تباريح وجد لو نقص على ال

واشي لرق لما ألقاه أولانا

قلب تقسمه أيدي الجوى فرقاً

ومدمع الأسى ينهل ألوانا

وذات شجو عدت بالبان باكية

مثلي واردفنا للدمع أجفانا

وذات شجو دعوى الحب ما لبست

طوقاً ولا رجعت في الدوح ألحانا

أشكو إلى الله من بانوا بودهم

عنى وإن أصبحوا بالسفح جيرانا

كأنما كان طيفاً حسن عهدهم

أو هاتفاً قولهم لا كان من خانا

يا نافرين ولا والله ما ألف

روحي سواهم ولا أنست إنسانا

خذوا بقية ما أفناه حبكم أو فارددوه علينا مثل ما كانا

لا تحسبوا أن ما ظهرت من جلدي

صبراً وأن الذي أظهرت سلوانا

سلوا عن الدمع إذ يهمى ووجدي إذ

ينمى وحبكم بالسقم عنوانا

لا خير في العيش ما لم تسمحون به

أو ترفقون بنا منّاً وإحسانا

كم أكتم الناس أشجاني ويظهرها

دمع يغادر سر الحب إعلانا

وربما رمت أن أطفي بساجمة

جمر الصبابة زاد القلب نيرانا

ردوا علينا ليالينا بكاظمة

يا حبذا هي أوطاراً وأوطانا

إذ نجتني ثمرات العيش يانعة

ندنو ونعطف غصن الوصل ريانا

فغيرتنا الليالي في تلونها

بنا وما زال هذا الدهر خوانا

أخشى الزمان وأرجو في تقلبه

مظفر الدين رب الجود عثمانا

من بأسه يطرد اللاواء إن نزلت

بنا ويصرف صرف الدهر إن آنا

فذاك معتصم اللاجي ومقترح ال

راجي وحسبي بما يوليه برهانا

يمنه نحو الأماني في ذرى ملك

ومالك تلق من نعمان رضوانا

محجب لم يحجب عنك نائله

يوليك منا ولا يوليك منانا

أجرى الندى بعد أن ملت مطامعنا

من الكرام فأحياها وأحيانا

المبتدى بالعطايا قبل مسألة

ما أن يشوب بها مطلاً وليانا

غيث إذا أخلف العيث الشحوح همت

يمناه جوداً على العارفن هتانا

ما إن يخف له حلم يزينه

ولو وزنت به رضوى وثهلانا

مهابة تذر الأكباد راجفة

رعباً وتذهل ألباناً وأذهانا

خلائق كالصبا هبت معطرة

فأرجت بشذاها الرند والبانا

ورأفة تمنح الجاني وإن عظمت

منه جنايته عفواً وغفرانا

قد رام من رتب العلياء منزلة

غدت تريك حضيضاً أوج كيوانا

هيهات يدرك من رام اللحاق به

شأواً وقد جعل العلياء ميدانا

راموا مداه وما نالوا لأنهم

ناموا عن المجد لما بات يقظانا

مطعام جدب ومطعان بيوم وغى

يا حبذا هو مطعاماً ومطعانا

كالسيل مندفقاً والسيف منصلتاً

والغيث منسجماً والليث غضبانا

ورب يوم وغى كالليل عنترة

تريك أنجمه في النقع خرصانا

أضحت كؤوس المنايا فينه دائرة

فكم بها من كميّ راح نشوانا

ترى النفوس رخاصاً في تلاحمها

وربما قد علت في السلم إثمانا

وافى به أسد للحرب متخذ

من الذوابل لا للخوف خفانا

أبدى البديع ولا بدع كسلوته

فيهم ففارقت الأرواح أبدانا

راح ينثرهم بالضرب آونة

بأساً وينظمهم بالطعن أحيانا

في فتية قد غذوا محض الندى وسقوا

من المكارم والعلياء البانا

وهذبته على فضل خلائقه

حتى اغتدوا في اكتساب المجد أعوانا

قوم إذا سمعوا صوت الصريخ بهم

طاروا إليه زرافات ووحدانا

مظفر الدين كم ظفرت ذا أمل

فرداً فعاد عزيزاً بعد ما هانا

تكفي العفاة لدى ناديك إذ نزلوا

سعداً وأرعوا قلاص الركب سعدانا

أرى مديح سوى عليك مختلفاً

ميناً ومدحك لي أمناً وإيمانا