تخطَّ إلى المحتوى

ما لليلي ما له سحر

غير معروف

٤٠ بيت

المديح

ما لليلي ما له سحرُ

أتراهم مقلتي سحروا

غدروا لا ذقت فقدهم

فدموعي بعدهم غُدُر

هم أحبّائي فديتهمُ

وصلوا المشتاق أو هجروا

لا أبالي مذ كلفت بهم

عذل العذال أم عذروا

وحفاظي والوفاء فما

غيرته فيهم الغير

طاعتي فرض لحكمهم

إن نهوا في الحب أو أمروا

حكموا في مهجتي فجنوا

غير أني بت أعتذر

هكذا حكم الهوى فمآ

لك في العشاق معتبر

من عذيري من هوى قمر

بات يحكي حسنه القمر

ماس في برد الشباب كما

ماس خوط البانة النضر

ريقه ماء الحياة لمن

ذاقه والشارب الخضر

حربي إذ راح مبتسماً

من عقيق حشوه درر

وكحيل بات يفتك بي

حين يرنو وهو منكسر

ظالمي هجرانه فمتى

بوصال منه أنتصر

أترى يحنو على دنف

مورداه السقم والسهر

فإذا ما الشوق أقلقني

واعتراني الوجد والفكر

ليس لي غير الصبا رسل

وهو لي من نحوه خبر

فإذا أجدبت منتجعاً

فندى عثمان والمطر

فهو إن ضن الغمام على

كل عاف بات ينهمر

من يد تولى ندى وردى

فلذاها الأرى والصبر

لأمير لا يساجله

في الفخار البدو والحضر

إن روى عن غيره خبر

صح منه العين والأثر

فالندى والعدل ما رويا

عنه لا عمرو ولا عمر

ليث غاب والفتى اجم

بدر تم جوده بدر

كسيا من نور وجنته ال

نيران الشمس والقمر

حار فكري فيه هل ملك

ما أرى في الدست أم بشر

صدق المداح فاتفق ال

سائران الخبر والخبر

فتحلت من فضائله

بالصفات الكتب والسير

جللا أعداء نعمته ال

مزعجان الخوف والحذر

أنفذا طوعاً أوامره ال

ماضيان السيف والقدر

وإذا ما هم أنجده ال

أسعدان النصر والظفر

فهو شمس الجود لا أفلت

وبنوه الأنجم الزهر

كل فياض اليدين له

في العلى التحجيل والغرر

تحسد الأرض السماء بهم

فتكاد السمت تنتثر

فلديهم منك شنشنة

ظهرت بالجود إذ ظهروا

دوحة للمجد مورقة

طاب منها الفرع والثمر

ليس إلا بابكم وطن

للندى وجودكم وطر

أعين الحساد دونكم

بضياء السعد تنحسر

دمتم للدين فهو له

بكم دون الورى وزر

ما شدت ورقاء في فنن

أو سرى برق له شرر