تخطَّ إلى المحتوى

ليل النضال على الموج اعتلى لججا

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

ليل النضال على الموج اعتلى لججا

أما ترى الصبح من طياتها وهجا

كم سجل الحبر للعمال إذْ نشرت

صحافة الدول العظمى لهم حُججا

مطالب أزعجت كل الذين طغوا

والعزم من عامل بالصبر ما انزعجا

وما استطاعوا احتواء المَدِّ حين رأوا

نورا حوى الحق في الإصباح منبلجا

فهبة العاملين استنفرت همما

كي يفتحوا بعد ذاك الضيق منفرجا

فكان أول عهد بالحقوق على

بداية الدرب في الأحداث منعرجا

إجحاف من هضموا العمال أيقظهم

شيئا فشيئا لذا إحساسهم نضجا

وهل يضيع هتاف الكادحين سدى

ظنوا شعاراتهم كاللغو أو هرجا

غوغاء قد زعموا تأتي على نُظم

فظل قادتها في رأيهم همجا

وهم إذا تدرك الأهداف قد فتحوا

ما كان من مغلق الأبواب قد رتجا

كم قادة فاوضوا من أجل مطلبهم

حتى أقاموا من المعوجِّ ما عرجا

أَلَاَنَ إضرابهم بالكف عن عمل

مفاوضا لم يجد في مطلب حرجا

وناضلوا حقبة دامت بحيث جثا

ليل طويل على أحلامهم وسجا

قرنان مرا على استنفارهم فجلوا

طريقهم وارتقوا في سعيهم درجا

حتى أقر لهم من كان ينكر ما

في العدل من حقهم عن صحوة نتجا

في مصر أو تونسٍ جدَّ النشاط وهل

وَضْع الجزائر قد أوهى الذي دلجا

سنون مرت وما كلَّت عزائمهم

بالحزم والدم كان السعي مزدوجا

فنحن أيضا تجد أزكى دم قُرَبا

بالجهد والعرق المنصب ممتزجا

أَشِدْ بعيساتِ إن الاتحاد سما

بروحه من شهيد نوره عرجا

إلى السماء ففي الجنَّات مرتعه

وقادة قد أضاؤوا الدرب حين دجا

ففي سبيل العلا ضحى مناضلنا

وكم تمنى بلوغ المبتغى ورجا

فكان أول ماي العيد معرضهم

مخلدا جهد من يبني ومن نسجا

وصار عيدا لكل العاملين إذا

أطلَّ … حلَّ على العمال مبتهجا

كم مهَّدوا نهجه كي تستعاد لهم

تلك الحقوق إذا هم قوَّموا النُّهُجا

صُناع تلك الحضارات العظيمة في

مسارهم أوقدوا في دربها سرجا

حتى استطابوا ثمار الجهد في زمن

للعلم آلته تغني بها حِوجا

وسخرت طاقة في الكون هائلة

بعلم ربك ما في الأمر ما مرجا

وغاية العمل المنشود سامية

أن تسعد الأرض لا تلقى بها عوجا

لذا ترى الدين في القرآن أرشدنا

فكان في الذكر بالإيمان مندمجا

أعمالنا ترتجى ذخرا لآخرة

يبقى.. ويومئذ تلقى بها فرجا