قفا نبكي جهابذةَ الأنامِ
وعهداً قد تقضّى في وئامِ
أيخفى ما أضرَّ من الغرامِ
ودمعي لانصرام العهدِ دام
خيامٌ قد أراها كالخيام
ولكنْ أين أعطارُ الأنام
وطرفيَ قد يُسارع بالتفاتٍ
ولكنْ لا أرى غيرَ النَّعام
وصمتي من عتاب الحرِّ جُرْمٌ
وعُتبَى للدنيِّ من الحرام
ولكنْ أين ذاك الحرُّ يأوي
وغايةُ أهلها جمعُ الحطام
وإن عفَّ الخسيسُ فليس يرجو
سوى التمهيدِ للعلل الجِسام
وتنتصر المهازلُ كلَّ يومٍ
وأعلامٌ تَوارَى في الرغام
غريبُ الأهلِ والأوطان يبكي
وحُقَّ بكاءُ طلاّبِ السلام
وفاض الوجدُ والتهيام عني
فَرِقّوا جيرةَ البيتِ الحرام
وأضناني البِعادُ وإنّ يوماً
ببعد العينِ عنكم ألفُ عام
متى الأظعانُ تُسعفني وأُمسي
على الأعتاب موفورَ الجِمام
وأشكو للحبيب شتيتَ حالي
وأَحظى بالسلام من السلام