تغارُ من الكِتاب إذا رأتْني
أطالعُهُ وأترك وجنتَيْها
تضنُّ بفكرتي فيما عداها
وتُنكرُ نظرتي إلا إليها
وتنفر من مقالٍ ليس فيها
ولو شمل الحياةَ وساحِلَيْها
وتحسبُ هيكلي ومحيطَ نفسي
بقيَّةَ إرثِها من والدَيْها
وقد ظفِر الكتابُ ببعض هذا
لذلك كان إحدى ضُرَّتَيْها
فنظمُ «أبي العلاء» أحبُّ منه
حديثٌ عن نِظامِ ذُؤابتَيْها
ونثرُ «ابن المقفَّع» لا يُوازي
نثارَ الورد من إحدى يديها
وعلمُ الكون إن لم يروِ عنها
فليس بهيِّنٍ أبدًا عليها
ولكنْ من كتابي لي اعتذارٌ
فهل هو رائجٌ في مِسمعَيْها؟
أطالعُهُ فأفهم ما لديْهِ
ولم أفهم بجهدي ما لديها